ابن رشد

1491

تفسير ما بعد الطبيعة

واحد انسانا من الناس وعلى هذا المثال في الصناعات وذلك ان الصناعة الطبيعة هي كلمة الصحة التفسير لما بين ان العلل منها فاعلة وهي المتقدمة على الوجود ومنها ما هي اجزاء الشئ الموجود وهي معه يقول إنه ظاهر انه ليس يستدعى طلبنا الأسباب الفاعلة للكائنات ان نقول بالصور التي قال بها أفلاطون فإنه إذا كان الشئ انما يكون من المواطئ له بالاسم فلا حاجة بنا بوجه من الوجوه إلى أن تكون الصور موجودة فان الانسان انما يولده انسان مثله والفرس فرس مثله واحد لواحد وجزئي لجزئى لا كلى لجزئى كما يقول القائل بالصور وذلك ان الامر في الطبيعة في كون الشئ عن المواطئ له بالاسم هو كالأمر في الصناعة وذلك ان الصناعة الفاعلة للصحة وهي صناعة الطب هي صورة الصحة الموجودة في نفس الطبيب وكما أن الصانع ليس يحتاج عندما يفعل إلى مثال ينظر اليه حتى يفعل إذ كان ما عنده من صورة المصنوع كافيا له في الفعل من غير أن يحتاج إلى مثال